كتاب التوحيد١
فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء.
١١ محاضرة
يشرح فيها فضيلته هذا المتن في العقيدة للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب – يرحمه الله.
مقدمة الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
ما زلنا في باب الخوف من كتاب التوحيد، الذي هو حق الله على العبيد، للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، قد انتهينا إلى هذه الآية، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوَهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175].
هذه الآية نزلت بعد وقعة أحد، لما غزا المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، وحصل على المسلمين ما حصل، من القرح الذي أصابهم، استشهد منهم عددٌ كثيرٌ، وحتى النبي صلى الله عليه وسلم أصابه ما أصابه في هذه الوقعة، حيث هُشِّم المغفر على وجهه صلى الله عليه وسلم، وأصابه ما أصابه، لما أدبر المشركون، وعاد المسلمون إلى المدينة ومعهم الجرحى، والمصابون، تلاوم المشركون في ذهابهم، قالوا لو رجعنا فقضينا عليهم نهائيًّا، فأرسلوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الذي همَّ به المشركون، فأمر أصحابه الذين حضروا الغزوة أن يخرجوا، وفيهم الجراح، فخرجوا رضي الله عنهم، بعد ما أصابهم القرح، خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزلوا في مكانٍ يقال له حمراء الأسد، فبلغ المشركون خروجهم، وأنهم في انتظار المشركين، فأصابهم الرعب، قالوا ما خرجوا إلا وفيهم قوةٌ، فأصابهم الرعب فانهزموا، وعاد المسلمون سالمين ولله الحمد.
المحاضرات