قطر الندى وبل الصدى
فضيلة الشَّيخ/ د. سليمان العيوني
٢٢ محاضرة
يشرح فيها فضيلته هذا الكتاب لابن هشام -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-
مقدمة الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم.
اللهم صلِّ وسلِّم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فأرحب بكم، وأرحبُ أيضًا بالإخوة والأخوات المشاهدين والمشاهدات والمتابعين والمتابعات.
وفي أوَّلِ هذا الدَّرس أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجعله درسًا نافعًا مُباركًا مُفيدًا، إنَّه على كل شيءٍ قدير.
هذا الدرس -كما ذكر أخونا المقدِّم- في شرح “قطر النَّدى وبلِّ الصَّدى” لابن هشام -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-، وهذا الدرس تابعٌ للأكاديمية الإسلاميَّة المفتوحة في برنامجها “البناء العلمي” في المرحلة الثالثة في المستوى الرابع، ونحن في سنة ثنتين وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة الحبيب المصطفى -عليه الصلاة والسلام.
هذا الدرس لأنَّه في كتاب “قطر النَّدى وبلِّ الصَّدى” لابن هشام؛ فسيكون شرحًا للمتوسِّطين في هذا العلم -علم النَّحو- ولهذا سنحرص -إن شاء الله تعالى- على أن يكون شرحًا متوسِّطًا، لا مختصرًا مخلًّا، ولا طويلًا مملًّا، وسأحاول -بإذن الله تعالى- أن يكون الشَّرحُ مُركَّزًا على ما زاده ابن هشام -رَحِمَهُ اللهُ- في هذا الكتاب على نحو المبتدئين، فإنَّ الوقت لا يسمحُ بأن نشرح كل هذا الكتاب بالتَّفصيل، فلهذا أنبِّه منذُ البداية على أنَّ هذا الشَّرح إنَّما يُناسب المتوسِّطين في هذا العلم، بمعنى: أنَّ الذي درسَ متنًا للمبتدئين في هذا العلم كالآجرُّوميَّة أو النَّحو الصغير فإنَّه يستطيع بعدَ ذلكَ أن يُتابع معنا في هذا الدرس ويستفيد -بإذن الله تعالى.
وأمَّا المبتدئ في هذا العلم فلا أنصحه بهذا الدَّرس؛ لأنَّه قد يجدُ فيه صعوبةً أو وُعورةً، والسبب في ذلك ليس في الكتاب ولا في هذا العلم، وإنما السبب في أنه أخذ كتابًا لا يُناسبه من حيث المستوى.
المحاضرات