الموطأ في الإعراب
فضيلة الشَّيخ/ د. سليمان العيوني
١٠ محاضرات
يشرح فيها فضيلته هذا الكتاب الذي ألفه وركز فيه على الإعراب الذي هو من أبرز ثمراتِ النَّحوِ – كما قال حفظه الله –
مقدمة الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا مُحمدٍ، وعلى آلهِ وأصحابه أجمعين، أمَّا بعدُ:
فسلامُ الله عليكم ورحمته وبركاته، وحيَّاكم الله وبيَّاكم في الدرس الأول من دروس شرح الموطأ في الإعراب، بيان لطريقة الإعراب.
نحن في ليلة الأربعاء، الرَّابعِ عشر من جمادى الأولى، من سنة تسعٍ وثلاثين وأربعمائةٍ وألفٍ، من هجرةِ الحبيب المصطفى -عليه الصَّلاة والسلام- في الأكاديميَّة الإسلاميَّة المفتوحة، وهذا الدَّرسُ يُعقدُ في مدينة الرِّياض.
أحببنا بعد أن انتهينا من شرحِ ملحةِ الإعراب، وهي مِن متون النَّحو المتوسِّطة، وقد حصَّل الطَّالبُ بعدَ أن درسها، ودرس قبلها الآجروميَّة، أنَّ الطَّالبَ قد حصَّل على جزءٍ صالحٍ من النَّحوِ، تعرَّف على أهمِّ أبوابِ النَّحوِ، وعلى كثيرٍ مِن مسائلِ النَّحوِ التي يحتاج إليها، فكان مِن المناسبِ بعد ذلك، أن يكون هناكَ تركيزٌ على الإعرابِ، فإنَّ الإعرابَ أبرز ثمراتِ النَّحوِ، ويحتاجُ منَّا إلى اهتمامٍ خاصٍّ؛ لكي يتفوَّق فيه الطَّالبُ.
فالإعرابُ عند كثيرٍ من الطُّلابِ يأخذه بالممارسة، ويتعلَّم قواعده وطريقتَه ومسائلَه على أوقاتٍ متباعدةٍ جدًّا، يحصِّلها شيئًا فشيئًا، وربَّما يبقى سنوات وبناء الإعراب عنده لازال ناقصًا؛ لأنَّه يُحصِّله على فتراتٍ طويلةٍ، بينما الإعراب له عند أهله أركانه المعتبرة، ومصطلحاته المحدَّدة، وطريقته المعروفة، وله أيضًا ضوابط تسهِّل على الطَّالب معرفةَ الإعرابِ إذا ضبطها بإذن الله.
فاخترنا أن يكون الدَّرس بعد ملحة الإعراب في هذه الرِّسالة الخاصَّة بالإعراب، هذه الرِّسالة اسمها “الموطأ في الإعراب، بيان لطريقةِ الإعراب”، وقد ألَّفتُها في الإعراب وبيانِ أركانِه، ومصطلحاتِه، وطريقتِه، وبعضِ ضوابطه.
المحاضرات