الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

فضيلة الشيخ/ د. فهد بن سليمان الفهيد

٢٤ محاضرة يشرح فيها فضيلته هذا المتن في العقيدة لشيخ الإسلام ابن تيمية – يرحمه الله.

مقدمة الشيخ:

وقد أَلَّف -رَحَمَهُ اللهُ تَعَالَى- مُؤلفات كثيرة في نُصرة العقيدة السلفية والدفاع عنها، والرد على من خالفها. والحديث عن هذا العَلَم يطول، لكني أحيل الإخوة الكرام إلى ترجمته في كُتب التراجم مثل: البداية والنهاية لابن كثير، وما ذكره الذهبي عنه في تاريخ الإسلام والسير وغيرها من الكتب، وكذلك ما ترجم له الأئمة، فقد خُصصت له كتب حافلة بمؤلفات وبحياته والعلمية والعملية، فرحمه الله وَغَفَر له. ومِن ضِمن مُؤلفاته النَّافعة والعظيمة النفع والفائدة: هذا الكتاب الذي بين أيدينا، كتاب “الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان”. وتوطئة لهذا الكتاب؛ أذكر إخواني بأنَّ الزَّمن الذي عاش فيه شيخ الإسلام ابن تيمية وقبله قد انتشرت الاتحادية من طوائف الصوفية، وكذلك الباطنية، وكذلك انتشرت مذاهب الفلاسفة المعطلة المنكرة للخالق؛ فانتشرت بين أوساط المسلمين، وظهرت مقالة ابن عربي الذي هو من الملاحدة ولكنه يتظاهر بالإسلام، وكذلك ظهرت مقالات أخرى لابن سبعين والنوي والتلمساني، وغيرهم؛ فهذه المقالات ظهرت قبل الشيخ بثلاثين أو أربعين سنة ظهورًا واضحًا، وهي القول بوحدة الوجود، وأنَّ الخالق والمخلوق شيء واحد، وكان هؤلاء الباطنية وتلامذتهم أعوانًا لأعداء الله من التتار الذين هجموا على المسلمين، وقتلوا وفتكوا بالمسلمين في بغداد وغيرها، وكان هؤلاء الأعداء يستنصرون بهؤلاء الضُّلال وبأتباعهم، فعمَّت الفتنة، واشتدَّ البلاء على المسلمين بسبب هؤلاء، فالتبس الأمر، واختلط الحابل بالنابل، فصار الخرافيون مِن الصوفية وغيرهم يتظاهرون بالتَّديُّن والإمامة، ويرجع جهلة الناس إليهم؛ فالتبست الأمور، ولم يفرق كثير من الناس بين المؤمن واالكافر، وبين السُّنِّي والمبتدع، وهكذا بقية الأمور التبست على كثيرٍ من النَّاس؛ فاحتاجوا إلى فُرقان.
المحاضرات

حمل نص المحاضرات

Scroll to Top