الاجتهاد والفتوى

فضيلة الشيخ/ د. سعد بن ناصر الشثري

١١ محاضرة في دراسة هذا الباب، نتمكن من معرفة المسائل والنوازل الجديدة، التي تحدث في الأمة،  فنحن ما بين وقتٍ وآخر، ترد علينا مسائل جديدةٌ، لم يكن الأوائل يعرفونها، تحتاج إلى الفقهاء، الذين يعرِّفون الناس بحكم الله

مقدمة الشيخ:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين، أما بعد. من فوائد دراسة هذا الباب، -باب الاجتهاد والفتوى-، أن يكون عندنا -بإذن الله عزَّ وجلَّ- معرفةٌ بالطريق الذي تصلح به أحوال الأمة، وتحذر من أنواع العقوبات الدنيوية، والأخروية، ولذا قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ ليَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: 122]. في دراسة هذا الباب، نتمكن من معرفة المسائل والنوازل الجديدة، التي تحدث في الأمة،  فنحن ما بين وقتٍ وآخر، ترد علينا مسائل جديدةٌ، لم يكن الأوائل يعرفونها، هذه التقنيات بأنواعها، وهذه العلوم الطبية والهندسية، هذه مسائل البناء والتشييد، وهذه مسائل التواصل الاجتماعي، ومسائل أدوات الاتصال والمواصلات، فيها مسائل كثيرةٌ فقهيةٌ، تحتاج إلى الفقهاء، الذين يعرِّفون الناس بحكم الله؛ لأننا نجزم بأن الشريعة لم تُهمل حكمًا شرعيًّا في أي بابٍ أو في أي مسألةٍ، كما قال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: 89] فعندما نعرف أو نعرِّف بأحكام الاجتهاد والفتوى، حينئذٍ نوجد الطريق الذي يوصلنا إلى معرفة حكم الله -عزَّ وجلَّ.
المحاضرات

حمل نص المحاضرات

Scroll to Top