الأربعون النووية
فضيلة الشيخ/ د. عبد الحكيم العجلان
١٣ محاضرة
يشرح فيها فضيلته مختصر الأربعون النووية للإمام النووي – يرحمه الله –
مقدمة الشيخ:
أيها الإخوة لقائل أن يقول: ما هذه الأربعين؟
أولًا أحب أن أنبه الإخوة إلى أن الأربعين النووية هذه أربعون حديثًا، أو هي بالأصح اثنان وأربعون حديثًا، أصل تأليفها أنه قد روى بعض أهل العلم حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من أمر دينها حشره الله جلَّ وعلَا في زمرة الفقهاء العلماء»، وفي بعض الروايات قيل له: «ادخل من أي أبواب الجنة شئت»، إلى غير ذلك، هذا الحديث وإن كان يجمع أهل العلم على ضعفه، إلا أن أصله من جهة جمع السنة، والعناية بها، والاهتمام بها ظاهرٌ، ولذلك تتابع كثيرٌ من أهل العلم على هذا المعنى، وذكر ذلك النووي رحمه الله تعالى في مقدمته فمن أولهم الإمام عبد الله بن المبارك، ذكر أو جعل أربعين له أيضًا، أبو عثمان الصابوني، البيهقي، الحاكم، الدارقطني، كثيرٌ من الأئمة جعلوا لهم على هذا.
منهم من جعلها في مختصرٍ في باب من الأبواب كالجهاد أو غيره، ومنهم من جعلها متنوعةً وخُص هذه الأربعون بأنها جمعت أصول الأحاديث، وكان فيها من مهمات الأحاديث التي يحتاج إليها الناس ما جعل لها الخصوصية والاشتهار.
المحاضرات